بمشاركة بايدن وميركل.. ما المتوقع من مؤتمر ميونيخ هذا العام؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


يُعقد مؤتمر ميونيخ للأمن (MSC) بشكل سنوي منذ عام 1963 ويدور حول السياسة الأمنية الدولية. ومن المقرر أن يستضيف المؤتمر هذا الأسبوع الرئيس الأمريكي جو بايدن والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وقادة غربيين آخرين. ويهدف مؤتمر هذا العام إلى تجديد العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، بعد أقل من شهر من تولي بايدن رئاسة الولايات المتحدة.

المؤتمر الذي يعقد افتراضيا لمدة ثلاثة أيام من 19 إلى 21 فبراير/ شباط بسبب جائحة كورونا، سيكون نسخة مصغرة من المؤتمر السنوي. وقد تم بداية تأجيل مؤتمر هذا العام بسبب الجائحة، لكن منظمي هذا الحدث أعلنوا إقامته بمشاركة جو بايدن عن بُعد في أول أيامه. وقالوا في تغريدة “يسعدنا ويشرّفنا أنّ جو بايدن سيعود افتراضياً إلى منصّة المؤتمر في 19 فبراير/شباط”

ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها رئيس أمريكي حالي في مؤتمر ميونيخ للأمن. وسبق لبايدن أن حضر إلى المؤتمر مرتين كنائب للرئيس باراك أوباما، ومرة أخرى في عام 2019.

وقال فولفغانغ إيشينغر رئيس مجلس إدارة مؤتمر ميونيخ للأمن (MSC) لـ DW: “لو كان هذا مؤتمرًا أمنيًا عاديًا؛ لحضر الرئيس مع العشرات والعشرات من الموظفين”، وأضاف :”كنا سنتعامل مع كل هذه الشخصيات والأعداد الكبيرة من الحضور ونتشارك مخاوفنا واهتماماتنا” بطريقة لا يمكن حدوثها عبر اجتماعات الفيديو.

كان المؤتمر العادي سيشمل أيضًا مشاركة مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة في مجال الأمن العالمي. لكن فعاليات يوم الجمعة سيغيب عنها فاعلون في غاية الأهمية على غرار الصين وروسيا والشرق الأوسط والذين لايوجد ممثلون عنهم في تلك الفعالية.

وقال إيشينغر: “هذا حدث أمريكي-أوروبي لتوحيد عملنا والمشاركة في القضايا العالمية مثل المناخ والوباء والإرهاب”.

شخصيات هامة تشارك في الفعاليات

وتم تخصيص الساعة الأولى من المؤتمر لأهم القضايا العالمية مثل جائحة كوفيد-19، ويشارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون ديرلايين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ وكذلك بيل غيتس والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس.

وقال إيشينغر “حرفياً لم يستمع أحد”، في إشارة إلى خطاب بيل غيتس في مؤتمر ميونيخ للأمن عام 2017 حين سلط الضوء على مخاطر تعرض العالم لوباء شديد الخطورة، مضيفا: “لو أننا استمعنا لما كنا اليوم في هذا الوضع الرهيب”.

سيختتم الحدث بكلمة لجون كيري، مبعوث الرئيس الأمريكي جو بايدن للمناخ.

سيكون لدى كل من بايدن وميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حوالي 15 دقيقة لتقديم وجهات نظرهم حول “جدول الأعمال عبر الأطلسي”. بعد ذلك، سيكون لقادة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو مشاركات في الفعاليات.

وبينما سيتم نشر الفعاليات الخاصة بالمؤتمر مباشرة، إلا أنه لن تتاح للمشاركين فرصة التفاعل. وبدلاً من ذلك، سيكون هناك وقت للأسئلة والأجوبة الموجزة مع إيشينغر، باستثناء الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي قال إيشينغر إنه رفض تلقي أسئلة.

سفير ألمانيا السابق لدى الولايات المتحدة قال إن لو كان بالإمكان تلقي الرئيس الأمريكي أسئلة، فإن سؤاله الرئيسي الذي كان سيطرحه على بايدن سيكون حول الصين، التي وصفها بأنها أحد أكبر التحديات التي تواجه التعاون عبر الأطلسي.

وقال إيشينغر: “إذا فشلنا في التوافق حول رؤية مشتركة للصين، فسنواجه مشاكل لا نهاية لها، واحتكاكات لا نهاية لها، عبر المحيط الأطلسي”، مضيفاً: “مصالحنا فيما يتعلق بالصين ليست متطابقة”.

ولدى الولايات المتحدة التزامات أمنية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لا يلتزم بها الاتحاد الأوروبي، مما يسمح للاتحاد الأوروبي بالنظر إلى علاقته مع الصين على أنها علاقات تجارية إلى حد كبير.

وفي عام 2020 تفوقت الصين على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، وفقًا لإحصاءات الاتحاد الأوروبي الصادرة يوم الاثنين. وقد وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقًا استثماريًا مع الصين في وقت سابق من هذا العام، بينما استمرت سياسة التعريفات الجمركية الأمريكية التي تم فرضها خلال إدارة ترامب سارية حتى اليوم تحت حكم الرئيس بايدن.

سبب مشترك وآراء مختلفة

كان الرئيس الفرنسي ماكرون آخر من أعلن مشاركته في المؤتمر، وهو ما أكده منظمو الفعالية يوم الثلاثاء. وفي الأساس فإن كلا من بايدن وميركل هما الوحيدان المشاركان بهذا المستوى الرفيع من التمثيل، وبدلا من أن تكون الفعاليات تحت هذا القسم من المؤتمر ثنائية، يمكن الآن وصف المؤتمر بأنه منتدى متعدد الأطراف.

في تصريحاتهما، سيتعين على ميركل وماكرون الموازنة بين أدوارهما كقادة لبلدان لكل منها مصالح فريدة وعلاقة مع الولايات المتحدة، وكداعمين أقوياء للاتحاد الأوروبي، الذي يكافح من أجل تعريف نفسه بين القوى العالمية، وتطوير سياسة مشتركة الاهتمامات والأهداف. ومن المعروف أن ألمانيا وفرنسا يمثلان الرقم الأهم في معادلة الاتحاد الأوروبي.

ولا تزال هناك اختلافات خطيرة في السياسة، بين ضفتي الأطلسي بل وداخل المجتمع الأوروبي نفسه، إذ وقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة في الضغط على ألمانيا للتخلي عن خط أنابيب نورد ستريم 2 مع روسيا، لكن الولايات المتحدة لم تنجح في إقناع الحلفاء باتباع نهج أكثر حذرًا مع الصين – سواء في التجارة أو تكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس.

تغيير النغمة

في الوقت الذي تحتاج فيه الولايات المتحدة إلى أن تثبت لحلفائها الأوروبيين استعدادها لأن تكون شريكًا دائما وموثوقًا به ، تطالب واشنطن أيضًا بتأكيدات بأن أوروبا مستعدة وقادرة على تحمل المزيد من المسؤولية عن أمنها وعن القضايا العالمية الأخرى.

إنه أسبوع حافل بالأنشطة وبالعلاقات عبر الأطلسي. في يومي الأربعاء والخميس، ظهر وزير دفاع بايدن، لويد أوستن، لأول مرة في اجتماعات حلف شمال الأطلسي خلال مؤتمر مغلق عبر الهاتف مع زملائه من وزراء الدفاع. ومن المنتظر أن يبحث الجانبان مستقبل التحالف العسكري في أفغانستان ورده على العدوانية الصينية والروسية.

ويأتي حدث الجمعة من ميونيخ على الفور عقب الإعلان عن اجتماع لقادة مجموعة السبع تستضيفه المملكة المتحدة، وسيحضره أيضًا بايدن وميركل وماكرون. 

ويليام غلوكروفت/ ع.ح





Source link

‫0 تعليق

اترك تعليقاً